أنا وميري..

23 فبراير, 2010

فتاة سعودية

أنا: فتاة تبلغ من العمر ٢٤ عاماً..
ميري: فتاة فلبينية في مثل عمري..

أنا: كتبت لي الأقدار أن يهاجر أجدادي من حضرموت إلى المملكة وأن تكون عائلتي ميسورة الحال توفر لي كل ما أحلم به من ضروريات وكماليات الحياة وتدفع تكاليف تعليمي الجامعي..
ميري: ولدت وعاشت في الفلبين، عائلتها تعيش تحت خط الفقر ولم تسمح لها ظروفها القاسية بأن تكمل تعليمها لعدم مقدرتها على دفع تكاليف الدراسة في بلدها..

أنا: أعمل معيدة في إحدى الجامعات..
ميري: تعمل خادمة لدى عائلة سعودية..

خادمة

أنا: أعمل لكي “أحقق ذاتي”..
ميري: تعمل لتعيل عائلتها وأبنائها وتنتشلهم من الضياع والفقر المدقع..

أنا: أتواجد في العمل حسب جدول محاضراتي وساعاتي المكتبية..
ميري: تعمل طوال اليوم.. فهي لا ترتاح إلا ساعات قليلة أثناء الليل إذا نام الجميع..

أنا: أرفض القيام بأي عمل فوق طاقتي، وعندما حاولت مديرتي أن تطلب مني القيام بشيء ليس من واجبي القيام به قررت أن (أقوم الدنيا ولا أقعدها).. (كيف تتجرأ وتطلب مني شي ماهو من شغلي؟)..
ميري: تستيقظ من الصباح الباكر لتعد الفطور ثم تقوم بتنظيف المنزل وترتيب غرف النوم وإعداد الطعام وتقوم بالتنظيف بعد الأكل ويجب أن تكون حاضرة لأي طلبات جانبية (قهوة – شاي – موية – حلى – بيبسي ) ثم تقوم بالغسيل والكي وبعدها تعد طعام العشاء ثم تنظف بعد العشاء.. إضافة إلى أن عليها أن تهتم بالأطفال .. إلخ.. إلخ .. ببساطة ميري تعمل كل شيء!

أنا: عندما طلب مني تسليم عمل خلال نهاية الأسبوع قررت أن أرفع فيها شكوى (أجيب فيها العيد) فالإجازة من حقي للراحة لا للعمل!..
ميري: يجب عليها فعل كل شيء يطلب منها. ولا يحق لها أخذ إجازة نهاية الأسبوع ولا ساعات للراحة..

أنا: والدي يوفر لي كل ما أحتاج .. وراتبي ينزل كل شهر لأصرفه في المشتريات الإضافية.. بالإضافة إلى أن عملي يوفر لي تأمين طبي..
ميري: لا تستلم راتبها الذي تعول به عائلتها بشكل منتظم.. وأحياناً لا تستلمه أبداً.. وتقوم هي بدفع تكاليف علاجها حيث أن ليس لديها تأمين طبي..

أنا: أسافر في كل صيف إلى أي دولة في العالم للإستجمام و”تغيير الجو”..
ميري: لا يحق لها أخذ إجازة سنوية ترى فيها عائلتها..

أنا: أخرج كلما أردت لتناول العشاء في أحد المطاعم الفاخرة رغم أن بيتي مليء بكل أصناف الطعام التي أحبها، مع ذلك أقيس وزني بشكل منتظم لأتأكد من رشاقتي!
ميري: تقوم بطبخ أطباق (الكبسة) وأصناف الطعام المختلفة التي يفيض منها الكثير وتتم محاسبتها هي على عدد التفاحات التي تأكلها!

أنا: أعيش بين أسرتي وأشعر بالقهر إذا اضطررت أن أعمل نصف ساعة إضافية أو لم أستطع تناول وجبة الغداء مع عائلتي، ولا أحتمل أن يعطلني شيء عن مقابلة صديقاتي كل نهاية أسبوع.. كما أنني على أتصال دائم بأقاربي وصديقاتي عن طريق هاتفي الجوال ، البلاك بيري ، الإنترنت، وأي وسيلة إتصال متاحة..
ميري: تغربت عن وطنها وأهلها، لا يسمح لها باقتناء جوال وأحياناً لا يسمح لها بالاتصال بأهلها إلا في أوقات محددة، ولا يسمح لها بأن تكون أي علاقات أو صداقات..

أنا: لا أسمح لأحد بأن يملي علي تصرفاتي ولا أسمح لأحد بأن ينتقد ديني وأدافع عن حقي في ممارسة عاداتي الدينية في أي بلد في العالم وأدافع عن حق المسلمين في ارتداء الحجاب في فرنسا  وارتداء النقاب في الجامعات.
ميري: (المسيحية) عليها أن تتبع تعاليم الدين الإسلامي إجباراً فترتدي الحجاب في المنزل رغماً عنها ولا يسمح لها باقتناء الصليب ولا ممارسة أي من عاداتها الدينية وتحرم من القيام بأي سلوك مسموح في دينها وغير مسموح به في عاداتنا.

أنا: أضع لمديرتي الكثير من الحدود في تعاملها معي.. فلا يعني أنها مديرتي أن (تشوف نفسها علي!) ولا أسمح لأحد بالتعدي علي مهما كان!!..
ميري: تقوم ربة المنزل بتوبيخها (على الفاضي والمليان).. وأحياناً يصل هذا التوبيخ للضرب.. ناهيك عن أنها تحت شك مستمر..  فهي المتهم الأول عند ضياع أي شيء.. وهي أيضا متهمة باستمرار بمحاولة إغواء الزوج والأبناء الشباب حتى قبل أن تأتي للمنزل، حتى وإن كان (مالها لا في التور ولا في الطحين )..

أنا: عندما اتخذت مديرتي قراراً بأن علي أن أتواجد في الجامعة طوال فترة ساعات العمل حتى وإن لم يكن لدي محاضرات أو ساعات مكتبية قمت بشن هجوم مضاد ورفع شكوى والكل كان في صفي..
ميري: عندما حاولت ميري الهرب وتقديم الشكوى لدى سفارتها على ما تتعرض له من ضرب وإيذاء جسدي وحرمان من الراتب قام الكل بإلقاء اللوم عليها (مالت عليها.. تحمد ربها إننا شغلناها.. تراها راحت ولا جت “حتة” خدامة.. وبعد لها عين تشتكي!)..

ترى متى سنعامل ميري كموظف؟ متى نتبع تعاليم ديننا الحنيف في التعامل مع الأجير فيأكل مما نأكل ويرتدي مما نرتدي ونعطيه حقه قبل أن يجف عرقه؟

انتصار..

31 يناير, 2010

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات:13].

قال صلى الله عليه وسلم:

(إنّ الله عزّ وجلّ أذهب عنكم عُبيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي. أنتم بنو آدم وآدم من تراب. ليدعنّ رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جهنّم، أو ليكوننّ أهون على الله من الجعلان التي تدفع بآنفها النتن )

(إنّ أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد وإنما أنتم ولد آدم. طفّ الصاع لم يملؤه. ليس لأحد فضل على أحد إلاّ بالدين والعمل الصالح…).

(إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلت نسباً، وجعلتم نسباً. فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلاّ أن تقولوا: فلان بن فلان خير من فلان بن فلان، فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم، أين المتّقون؟).

نعم.. ليس سوى انتصار على القبلية الجائرة.. والعرقية المتخلفة..

فكونك تنتمي للقبيلة الفلانية مهما كانت لا يعني أنك منزل من السماء! لست سوى كائن حي بيدين ورجلين و “ربما” عقل يمشي على الأرض!

لم شمل منصور وفاطمة هو احقاق للعدل..

وأعتقد بعد هذا الحكم يجب أن تتوقف المحاكم من استقبال دعاوى مماثلة من إخوة وأقارب لا يخافون الله ..

ربما أكون ممن يطمعون في الكثير.. لكن من سيعوض فاطمة ومنصور وطفليهما عن الأربع أعوام التي عاشوها في شتات..؟؟

ولكن.. بعض من تفاؤل.. دعونا لا نكدر الفرح..

منصور وفاطمة .. هنيئاً.. وهنيئاً لنا بهذا العدل..

وأد من نوع آخر!

17 يناير, 2010

صورة الرجل الذي تزوج طفلة عمرها ١١ عاماً

في الصورة: رجل ثمانيني

رنا باراسين

في الصورة: أختي رنا البالغة من العمر ١٢ عاماً!

تخيلوهم متزوجين !!

طفلة في عمر الزهور.. لا زالت تحتاج أن تلعب وتمرح وتمارس طفولتها.. لا أن تتزوج وتنجب أطفال..

هل تعرف هذه الفتاة كيف تقوم بالشؤون الزوجية والمنزلية ؟؟ هل تستطيع أن تربي الأطفال؟ هي لا زالت بحاجة للتربية السليمة فكيف تقوم بالإنجاب؟..

سيناريو كهذا يتكرر كثيراً في “مملكة الإنسانية!”..  تتمة لسلسة الجرائم الإجتماعية في إنتهاك أبسط حقوق الإنسان في وطني العزيز!!..

منها “الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام” : قضية هذا الرجل الذي ترون صورته في الأعلى..

والذي تزوج طفلة عمرها ١٢ سنة كزوجة رابعة على ٣ نساء في مثل سنها حسب ما نشر بجريدة الرياض “يا فرحتك والله !!”

أعتقد أن هذا الرجل يعاني من مرض نفسي يسبب الهوس الجنسي بالأطفال و يعرف بال Pedophilia.. لذا هو متزوج من أربعة أطفال الآن.. “ليحلل” لنفسه ما يقوم به!

الزواج تم باتفاق مع الأب دون علم الأم التي تفاجأت بالخبر! حيث أن والدها يقول: “لايهمني رأي والدتها”

(طبعاً.. أصلاً إنت الي حملت وولدت ورضعت وربيت… لم ترم ابنتك لكلب جائع مقابل ٨٥ ألف ريال … أمها لم تفعل أي شيئ من هذا لذا لا يحق لها التدخل في مصير “ابنتها“… )

صورة أخرى لتجارة الأطفال ووأد البنات تجسدها هذه القضية..

إستغلال جنسي واضح.. أين هي الدولة عن حماية الطفل من هذه الإساءة حسب ميثاق حقوق الطفل الصادر عن الأمم المتحدة؟..أين هي من تضافر الجهود لما فيه المصلحة الكبرى الطفل… هل هذه هي مصلحة الطفل ؟؟

وأين رجال الدين من هذا؟ أين هم من “درء المفاسد” الحاصلة بزواج كهذا.. المفسدة الإجتماعية والنفسية. ..

أن يتزوج الرجل السعودي من أجنبية ممنوع  … أما أن يتزوج من طفلة.. عادي!!!

أي حقوق هي التي انتهكت هنا؟ حقوق الطفل؟ حقوق الإنسان؟ حقوق المرأة؟ حق الحياة..

أم هو إنتهاك للدين؟ للبراءة ؟ للضمير ؟ للمروءة ؟ انتهاك للحضارة؟ أم انتهاك للانسانية أجمع ؟..

هذه الفتاة تموت كل يوم وهي على قيد الحياة.. لو تقتلها مرة واحدة لكان أرحم لها..

جريمة ارتكبها الأب والزوج ومأذون الأنكحة والمحكمة التي صدقت العقد وكل الجهات التي وافقت على هذا الجريمة البشعة..

كيف أصلاً سمحوا لأب يكذب على أبنائه ويقول أن والدتهم ميتة بحضانة الفتاة ؟

هذا الأب أيضاً افترى على الدولة وقال لابنته بأن المرأة تطرد من المملكة إذا تطلقت !!

أي مجرم هذا؟

لا أعلم ما الذي تنتظره وزارة العدل وهيئة حقوق الإنسان لإصدار قانون يمنع زواج القاصرات.. ما الذي ينتظرونه للبث في هذه القضية ؟؟؟

والدة الفتاة تناشد: “ابنتي أمانة في أعناقكم”..

ترى هل ستوفون الأمانة ؟ أم ستسمحون بإستمرار إنتهاك الإنسانية التي تدعونها؟

؛ حب .. !

16 يناير, 2010

Love

كلماتنا في الحب تقتل حبنا        إن الحروف تموت حين تقال

هل صدق نزار؟ هل ترتكب الأحرف جريمة حب؟

لا أدري.. ولكني لن أخوض التجربة…

لن أقتل حبي لتخلده توابيت الكلمات..

لذا.. أنا لا أحبك!

Miss Najla

11 يناير, 2010

أستاذة شريرة

مِس نجلاء.. هكذا يناديني طالباتي في الجامعة.. واللاتي حاولت معهن مراراً وتكراراً بالتنحي عن هذا اللقب ومناداتي: نجلاء “حاف” من دون فائدة..

يقولون: “نستحي!”..

لست من هواة الألقاب..لأنها لا تضيف لصاحبها سوى واجهة إجتماعية قد تكون زائفة.. فالكثير ممن يتمسكون بألقابهم ربما لا يستحقونها.. ثم أنها تبني جداراً بينك وبين الآخرين.. أنا أكره هذه الجدران.. ولا أريد إحتراماً لا أستحقه..

والمشكلة الأكبر هي بعض الناس الذين لا يردونك إن أعطيتهم لقباً ليس لهم.. فمثلاً تنادي إحداهن “دكتورة” وإذا لم تكن دكتورة فهي لا تخبرك بذلك.. بل “تتركك على عماك”.. !

ما هو السبب وراء التمسك بالألقاب؟ فقدان الهوية الذاتية ؟ عدم ثقة بالنفس؟ هل اللقب هو ما سيرسم هويتي ويحدد معالم شخصيتي ويبني لي مكانة إجتماعية؟ أنا أستطيع فعل كل هذا من دون هذه الحرفين الزائدة والتي لا محل لها من الإعراب!..

أنا وبكل بساطة بدأت أفقد إسمي.. وبدأت أتحول من نجلاء إلى مِس! أصبح الكل يناديني: مِس.. يا مِس..

يبدوا الأمر جميلاً و”كشخة” للبعض.. لكن بالنسبة لي: يسبب تلبك معوي!!..

لأن بيني وبين إسمي علاقة جميلة.. وأشعر أنه هو ما يرمز لي.. لا حرفين تم إلزاقهما قبله عنوة للضرورة الإجتماعية !!

إلى كل طالباتي: باقيلي في الجامعة شهر ونص.. أرجوكم نادوني بإسمي :(

شجاعة أو “مالها داعي” ؟

7 يناير, 2010

Ladies Wearing Niqab on TV

في البداية أعتذر عن رداءة الصورة.. أخذتها على عجل..

كان هذا ما رأيناه ونحن نبحث عن ما نشاهده على التلفاز..

برنامج تلفزيوني يتحدث عن البشرة..

انقسمت الآراء حول هذا البرنامج إلى قسمين أحدهما مؤيد والآخر معارض ..

المؤيد يقول أنها شجاعة منهن لأنهن لم يجعلن غطاءهن معيقاً كما تفعل الكثيرات المتذمرات من غطاء الوجه بحجة أنه معيق في الحياة..

والقسم الآخر يقول أن تعبيرات الوجه مهمة.. والغرض من التلفاز هو الرؤية لأنه وسيلة مرئية.. اتجاههن للإذاعة كان سيكفيهن.. (يجب أن أنوه إلى أنه لم يوجد في البرنامج أي شيء يرينه للجمهور.. كانوا هن فقط يتحدثن ويستقبلن مداخلات.. لا صور إضافية ولا أدوية مثلاً ولا شيء)..

ماذا تقولون ؟

————-

ترى الطفل الي في الخلفية حاولنا نعرف هو حقيقي والا لا لكن ما قدرنا!!

أعيدوني إلى طفولتي…

5 يناير, 2010

أطفال

نعم.. كرهت أن أكون عشرينية ! أريد أن أعود إبنة التاسعة!

أريد أن أعود طفلة…

أريد أن أضحك مع أقاربي من الإناث والرجال كما كنت أفعل في طفولتي…

أريد أن أذهب إلى منزل الجيران دون أن أبالي بما سيقوله ولدهم..

أريد أن أحتضن أخي بقوة،، أريد أن يحملني ويرميني في المسبح كما كنا نفعل في طفولتنا!

أريد أن أقول لصديقتي: مرة بلوزتك حلوة.. دون أن تصرخ في وجهي: قولي ما شاء الله لا تحسديني !!

أريد أن أحيا كما كنت في طفولتي.. لا أعرف العين ولا الحسد ولا أسمع بهما !!

أريد أن أمشي في السوق دون أن أخاف من أن يسقط نظري بالصدفة على زوج أحدهم فتتهمني بمحاولة سرقته.. !!

أريد أن أشكر البائع على مساعدته لي دون أن تأتيني إمرأة ناصحة إياي بأن لا “أتباسط في الحديث مع غير المحارم”..

أريد أن أمشي وأنا مبتسمة دون أن أواجه نظرات وهمسات : “بسم الله عليها وش جاها.. تمشي توزع ابتسامات!!”

لن يلومني أحد إذا كنت أنام في غرفة أخي وأنا ابنة السابعة.. لكن كم فكرة ستدور برأسهم لو شاركته غرفته اليوم ؟؟

أريد أن يَقْبَلني الناس “على سجيتي” دون أن يحاولوا تحوير أفعالي وسبر أغوار ذاتي والبحث عن الدافع في اللاعقل !!!!

أريد إن رسمت لوحة أن يرون جمالها دون الإلتفات الى التفاصيل الصغيرة التي ستجعل أي رسمة تبدوا بشعة.. فنحن لسنا مطالبين أن نكون فنانين بارعين ..

أريد أن أقوم بكل الأشياء التي كنت أقوم بها قي طفولتي دون أن “يشك” أحدهم بنواياي!!

لماذا لا يقبل الناس تصرفاتنا مثلما يقبلون تصرفات الأطفال ؟

لماذا يستقبون الظن السيء.. و”يتنبؤون” بسوء نياتنا قبل أن تحدث.. “سد الذرائع؟؟”..

أشعر بأن لدينا فكرة مسبقة أن الإنسان كلما كبر ساءت نيته أكثر.. هل هناك علاقة طردية بين الخبث والعمر مثلاً ؟؟..

لماذا نبحث دائماً عن الخطأ.. دائما نركز على الخطأ وننسى كل شيء جيد..

لهذا نحن أبداً لا نستفيد.. لأننا نحكم على الأمور من عِلّاتها..

نعم.. من ١٠٠ ٪ نحن نرى ال ١٪ االخطأ وننسى ال ٩٩ ٪ الجيدة..

لقد سئمت.. سئمت من أن علي تبرير أفعالي حتى لا يسيئو فهمي… لأني أكره أن أحيا خلف ستار.. فعلي دائما أن أحاول إثبات سلامة نواياي للجميع..

ربما كان من الأفضل لي أن أتبع نصيحة تلك المرأة: ” سوي كل الي تبين ولا تعلمين أحد !! ” و”أشتري دماغي!”..

لا تكن ضعيفاً.. وإلا …

4 يناير, 2010

البقاء للأقوى

“الحق عليك”.. “تستاهل الي جاها”.. “أكيد هي مقصرة”،، “هي السبب في الي صارلها..” .. الخ الخ الخ..

كل هذه المقولات نسمعها كل ما وحدة تزوج عليها زوجها مثلاً.. أو كل ما حصل لها مشكلة في العمل …

إذا سُرِقَت سيارتك… أنت السبب “ليش وقفتها برة” ؟

إذا تطاول عليك أحدهم.. أنت السبب.. لماذا لم توقفه عند حده..

إذا انسرقت.. انت السبب.. لماذا لم توصد أبواب منزلك جيداً وتوظف حارس أمن !

إذا حصل لك حادث.. أنت المسرع.. النظام سليم مئة في المئة..

في كل شيء.. أنت السبب..

هذا “التعاطف” مع الظالم، وتحميل المسؤولية كاملة “للمظلوم”..

نحن بهذا ننسى وجود مجرم  يجب أن يعاقب..

نعم أنا يجب أن آخذ احتياطي.. لكن هل يعني أني إن لم أفعل فإني “أستاهل ما جرالي!”..؟؟ والمجرم أو المخطئ لا ضرر عليه لأني سمحت له أن يخطئ ؟؟

هل ينبع هذا من مبدأ القوة لدينا .. البقاء للأقوى.. ولا مكان للضعفاء؟ أو كما يقولون :إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ؟

إن كنت ضعيفاً، لن تأخذ حقك.. لذا لا تكن ضحية.. وإن أصبحت، أنت السبب!

أم أنه ينبع من الإحساس بعدم الأمان.. وأنك إن “ظُلِمت” فلن ينصفك أحد.. لذا يجب أن تحمي نفسك بنفسك..

تقديس مبدأ القوة .. القوي يستطيع أن يفعل ما يشاء.. أنت “ما تقدر عليه” ..

هل يأتي من البداوة الأولى ؟ المنتصر في الغزوات هو البطل.. هو الأقوى.. وهو من يحكم ؟ أما الآخر فهو ضعيف !!

في الخارج.. التعاطف دائما مع الضحية… لأن المخطئ يجب أن يأخذ جزاءه..

نجد مثلاً أن الشموع تُضاء للمفقودين.. ونأتي نحن لنقول: والله إنهم فاضيين !! لم تعد أنفسنا الداخلية تقبله.. ولم نعد نقبل الضعف.. نتربى على “السب والشتم” ونبرر لأنفسنا: المجتمع كذا.. كيف نعيش!

لا نقبل الرجل الحنون.. ولا نقبل الزوج اللطيف.. ونشعر بالخوف إن بكى آباؤنا!

لماذا.. ألهذه الدرجة أصبح الضعف جريمة.. وتحولت الحياة إلى معارك مستمرة..  في الشارع.. في العمل.. في المدرسة.. و في السوق..

هل سنتحول إلى “مجاهدين” في سبيل “البقاء”.. ويسود قانون الغاب لدينا “أكثر من ما هو سائد !!”

هل حقاً: القانون لا يحمي الضعفاء.. بل يخاف من الأقوياء ؟؟

عودة

31 ديسمبر, 2009

تعرضت مدونتي لحادث شنيع أدى إلى فقدانها لذاكرتها…

للأسف، لا يوجد نسخة إحتياطية بسبب تصادم وسوء فهم بيننا وبين الشركة المستضيفة…

كل عام وأنتم بألق..

كل عام وأنتم أجمل…

ليلى تنادي: أنا نكرة،، وإثباتي لا يعترف به!

30 ديسمبر, 2009

كلنا ليلى

حكايا من أروقة المحاكم..

(1)
تقول أ. ح عن تجربتها في المحكمة:
“المحكمة سيئة جداً.. قذرة.. لا تليق بأغنى دولة في العالم..”.. وتضيف: “في غرفة الجلوس يوجد لوحة مكتوب عليها: مصلى النساء في الجهة الجنوبية الغربية!” تضيف ضاحكة:” هل يتحتم علي أن آخذ بوصلة في كل جهة حكومية أزورها!!”
وفي غرفة الانتظار كانت هي الوحيدة المرتدية “عبائة الكتف” والكل ينظر لها نظرة استنكار.. بعد ذلك دخلت على القاضي..

تقول: “عاملني كنكرة.. أحسست أني نكرة وشيء قذر يجب أن يتخلص منه بأسرع وقت.. وأن وجودي في الغرفة وتّر القاضي الذي كان يريد أن ينتهي من موضوعي بأسرع وقت حتى أخرج.. وأنا لا ألومه.. هذا بسبب ضغط المجتمع وما أفهموه إياه وما تربى عليه من أني فتنة والشيطان يمشي معي.. (ساخرة)..
وتقول أن القاضي أخذ هويتي لكن لم يرَ أحداً وجهي ليتأكد أني أنا هي نفس الإنسانة الموجودة على البطاقة..
سألتها هل كان معك شهود؟ قالت: نعم.. ولكن أي رجل يمكن أن يأخذ إثنان من أصدقائه ليشهدوا معه على أني “فلانة” ويأخد كل ما أملك دون علمي..

تقول أ. ح. : لماذا لا يضعوا قسم نسائي يطابق صور النساء في بطاقة الأحوال.. ؟؟؟ أنا أوكل وكالة عامة.. أي أن بإمكان هذا الرجل أن يأخذ كل مالي دون أن يتأكدوا من هويتي؟؟؟؟ أي سرقة هذه؟؟

وتضيف:”قبل أن أخرج قلت له : شكراً يا شيخ.. وطبعاً لم يرد!!” وتستدرك بقهر:”كل القوانين في بلدي وضعت لتهضم حق المرأة أو تستغلها بطريقة أو بأخرى.. كل القوانين تستطيع بها أن تخدع المرأة.. كلها..”

————–
الكثير من الرجال “صفصفوا ” نسائهم بهذه الطريقة… الكثير من النساء وجدوا أن الرجال يتلاعبن بهن دون علمهن.. البنوك مليئة بالمصدومات من القروض التي يأخذها الأزواج بأسمائهن دون علم (يعني أنه أصدر كشف براتبها من مقر عملها.. وفتح حساب بإسمها.. وحول راتبها من بنك إلى آخر.. وأخذ القرض.. دون أن تدري! كم قضية تزوير على هذا الرجل؟).. والكثير الكثير من القصص!

(٢)
تقول ر.م: “ذهبت لأوكل أحد أقاربي برفقة زوجي وعمي وشاهدين، وعندما دخلت لدى كاتب العدل لم يلتفت لي، كنت أحمل معي بطاقة العائلة (والتي تحوي على إسم الأب أو الزوج وأفراد عائلته ولا تحوي أي صو لهم) وجواز سفري. لم يأخذ مني سوى بطاقة العائلة. جواز السفر لا يعترف به في الدوائر الحكومية..” ثم تستدرك: “أي إثبات للمرأة لا يعترف به.. يجب أن يكون معك شاهد ومعرف.. حتى وإن كان إثباتك بطاقة أحوال (الهوية السعودية)!”
“قال له عمي المطلوب، بعدها سألني عنهم إن كنت أعرفهم وعن أسمائهم وإسمي الرباعي”.. تقول ساخرة: “هكذا يتأكدون من هويتك!.. ذكاء!!”
“وبعد أن كتب صك الوكالة ووقعت، أبقى الورقة لديه وقال لعمي أن يخرج لأنه يريدني أنا وزوجي..خرج البقية وبقيت أنا وزوجي..”
كانت ر. م. ترتدي عبائة (الكتف!) سوداء ليس فيها لون.. ولكن فيها بعض اللمسات في الكم.. من دون أي لون.. وواسعة.. وكانت تضع غطاء الوجه..
تقول:”قال لي: تعرفين وش هو الحجاب الشرعي؟؟.. فسكت..وكان يوجه لي الكلام كأن زوجي ليس برفقتي.. وقال: أنا عندي أمر من وزارة الداخلية ما نستقبل ولا نخدم أي وحدة ماهي لابسة الحجاب الشرعي.”
قلت له: لكن أنا متغطية من رأسي إلى رجلي.. لا يوجد ما يظهر مني.. قال: لا .. هذا ماهو اللباس الشرعي الي أمر فيه الله عز وجل.. ”
وقال لها أن عباءتها مزركشة!! ووجه اللوم لزوجها الذي يسمح لها بالخروج بهذا المظهر!! ثم قال لها أنه سوف يعطيها الوكالة هذه المرة لكن عليها أن لا تفعل هذا مرة ثانية!

إذا كان كاتب العدل هذا لديه أمر من وزارة الداخلية بعدم استقبال من لا ترتدي الزي الشرعي في نظرهم.. إذاً لماذا استقبلها وخدمها .. لقد خالف هذا القاضي أوامر عليا.. ويجب أن يعاقب!
وإن لم يكن هناك أمر.. فكيف يتقول على السلطات العليا وينسب قراراً زائفاً إلى وزارة الخارجية.. هذه تهمة أكبر!!
————–

هل يحق لنا أن نمنع كل من لا ترتدي اللباس الشرعي (في نظرهم) من أي خدمة ؟ ثم: هل ستطبق هذا اللباس الشرعي على كل من تأتي إلى المحكمة حتى لو كانت أمريكية !!

————–

تجدونها على موقع الحملة هنا